مجد الدين ابن الأثير
373
النهاية في غريب الحديث والأثر
وقيل : إضاعته : إنفاقه في الحرام ، والمعاصي وما لا يحبه الله . وقيل : أراد به التبذير والاسراف ، وإن كان في حلال مباح . المال في الأصل : ما يملك من الذهب والفضة ، ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان . وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل ، لأنها كانت أكثر أموالهم . ومال الرجل وتمول ، إذا صار ذا مال . وقد موله غيره . ويقال : رجل مال : أي كثير المال ، كأنه قد جعل نفسه مالا ، وحقيقته : ذو مال . ( س ) ومنه الحديث " ما جاءك منه وأنت غير مشرف عليه فخذه وتموله " أي اجعله لك مالا . وقد تكرر ذكر " المال " على اختلاف مسمياته في الحديث . ويفرق فيها بالقرائن . * ( موم ) * * في صفة الجنة " وأنهار من عسل مصفى من موم العسل " الموم : الشمع وهو معرب . ( س ) وفى حديث العرنيين " وقد وقع بالمدينة الموم " هو البرسام مع الحمى ( 1 ) . وقيل : هو بئر أصغر من الجدري . * ( مومس ) * في حديث جريج " حتى تنظر في وجوه المومسات " المومسة : الفاجرة . وتجمع على ميامس ، أيضا ، وموامس . وأصحاب الحديث يقولون : مياميس ، ولا يصح إلا على إشباع الكسرة ليصير ياء ، كمطفل ، ومطافل ، ومطافيل . * ومنه حديث أبي وائل " أكثر تبع الدجال أولاد الميامس " وفى رواية " أولاد الموامس " وقد اختلف في أصل هذه اللفظة ، فبعضهم يجعله من الهمزة ، وبعضهم يجعله من الواو ، وكل منهما تكلف له اشتقاقا فيه بعد ، فذكرناها في حرف الميم لظاهر لفظها ، ولاختلافهم في أصلها . * ( مويه ) * ( س ) فيه " كان موسى عليه السلام يغتسل عند مويه " هو تصغير ماء .
--> ( 1 ) الموم ، بمعنى البرسام فقط ، ذكره الجواليقي . المعرب ص 312 وبمعنى الشمع فقط ، ذكره الخفاجي . شفاء الغليل ص 202 .